حسن التنبه لما ورد في التشبه
وقد حكى النووي في "شرحي مسلم والمهذب" بعد أن قال: إنه مما يجب تأويله، خمسه أقوال ليس هذا منها.
أحدها: لا يتقرب به إليك.
والثاني: لا يضاف إليك على انفراده؛ لا يقال: خالق القردة، بل خالق كل شيء.
والثالث: لا يصعد إليك.
والرابع: والشر ليس شراً بالنسبة إليك.
والخامس: إنه كقولك: فلان إلى بني فلان؛ أي: عداده فيهم (١).
وأما قوله تعالى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [ال عمران: ٢٦]؛ أي: والشر، كما في قوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]؛ أي: والبرد، فحذف الشر للعلم إيثاراً للأدب، ولأن المحل محل رغبة وطلب؛ أي: بيدك الخير الذي نحن بصدد طلبه لا بيد غيرك، فلا يقدر عليه أحد غيرك، فلا يُطلب إلا منك (٢).
وفي "معجم الطبراني الكبير": عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ اللهَ حَيِيٌ كَرِيْمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرْفَعَ العَبْدُ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا لا خَيْرَ فِيهِمَا، فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُم يَدَيْهِ فَلْيَقُل: يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُفْرِغْ [ذلك]