Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه خاتمة

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٤/ ٤٢٧

وقد حكى النووي في "شرحي مسلم والمهذب" بعد أن قال: إنه مما يجب تأويله، خمسه أقوال ليس هذا منها.

أحدها: لا يتقرب به إليك.

والثاني: لا يضاف إليك على انفراده؛ لا يقال: خالق القردة، بل خالق كل شيء.

والثالث: لا يصعد إليك.

والرابع: والشر ليس شراً بالنسبة إليك.

والخامس: إنه كقولك: فلان إلى بني فلان؛ أي: عداده فيهم (١).

وأما قوله تعالى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [ال عمران: ٢٦]؛ أي: والشر، كما في قوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]؛ أي: والبرد، فحذف الشر للعلم إيثاراً للأدب، ولأن المحل محل رغبة وطلب؛ أي: بيدك الخير الذي نحن بصدد طلبه لا بيد غيرك، فلا يقدر عليه أحد غيرك، فلا يُطلب إلا منك (٢).

وفي "معجم الطبراني الكبير": عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ اللهَ حَيِيٌ كَرِيْمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرْفَعَ العَبْدُ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا لا خَيْرَ فِيهِمَا، فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُم يَدَيْهِ فَلْيَقُل: يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُفْرِغْ [ذلك]