حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٤/ ٤٠٩
ميراث، ولا وحشة أشد من العجب (١).
وروى ابن الجوزي في "الصفوة" عن أبي الحسن بن سمعون ﵀ قال: الخير كله في هذا الزمان: تركُ ما الناس عليه، ومصُّ النَّوى، وسَفُّ (٢) الرمل (٣).
وروى أبو بكر بن لال في "مكارم الأخلاق" عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الرَّبْعَةِ" (٤).
ووَجهه أَن الرَّبْعَةَ أقرب إلى الاعتِدَالِ من الطَّويْل ومن القصير؛ لأن اعتِدَالَ الْجَسَدِ يَدل على اعتدَالِ الخلقِ والخلق، ولذلك كان النبي ﷺ رَبعة في الرجال.
ولو قيل: إنَّ الألف واللام في الحديث للعهد، وإن المراد بالربعة هو ﷺ لم يبعد.
وكذلك ينبغي أن تعلم أن خير ما يكون العبد إذا كان كهلاً في سن الأربعين.
ومن هنا تنبأ بها الأنبياء ﵈.
وإذا بلغ المرء الأربعين ولم يعتدل، دلَّ ذلك على فساد مزاجه