Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تتمة لما سبق، وتوضيح له

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٨٧

وَلَوْ قَبْلَ مَبْكاها بَكَيْتُ صَبابَةً ... شَفَيْتُ غَلِيْلَ النَّفْسِ قَبْلَ التَّنَدُّمِ

وَلَكِنْ بَكَتْ قَبْلِيْ فَهَيَّجَ لِي الْبُكا ... بُكاها فَقُلْتُ الْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّم (١)

وأما من جاء بعد الصحابة من أهل الإيمان ففاتهم فضيلة اللُّقِيِّ والتسويد، ولم يفتهم فضيلة المحبة والاقتداء، ولذلك سماهم رسول الله ﷺ: "إخوانه" (٢)؛ لأن الأخ هو المشاكل في الصفة أو في الخلق أو نحو ذلك، بخلاف الصاحب؛ فإنه المخالط في العشرة.

ثم قد يكون الصاحب أخاً كما قال رسول الله ﷺ. "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيْلاً غَيْرَ رَبِّيْ لاتَّخَذْتُ أَبا بَكْرٍ خَلِيْلاً، وَلَكِنَّ أَبا بَكْرٍ أَخِيْ وَصاحِبِيْ، وَلَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ صاحِبَكُمْ خَلِيْلاً". رواه الشيخان عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (٣).