Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تتمة لما سبق، وتوضيح له

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٧٨

عليه، بل [يدعو] له بالهداية والتوبة، لا بطول البقاء ونحوه.

ولا يجوز لعنه، بل لا يجوز لعن المعيَّن - وإن كان كافراً - لاحتمال حصول حسن الخاتمة له.

ولا فائدة في محبة الْمُصِرِّ، وقد قال تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [النجم: ٢٩].

وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [الكهف: ٢٨].

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨].

تَتِمَّةٌ لِمَا سَبَقَ، وَتَوْضِيْحٌ لَهُ:

تقدم لنا ثلاثة أحاديث:

- "مَنْ سَوَّدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (١).

- و"مَنْ أَحَبَّ قَوْما كانَ مَعَهُمْ" (٢).

- و"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (٣).

فأما قوله ﷺ: "منْ سَوَّدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ":

فهذا مشروط بأن يكون تسويده معهم باختياره لسوادهم، ومحبته