حسن التنبه لما ورد في التشبه
العلم، فقال: "مَنْ بَرَّتْ يَمِيْنُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ، وَعَفَّ بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ، فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِيْنَ فِيْ العِلْمِ" (١).
وفي قوله ﷺ: "فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِيْنَ فِيْ العِلْمِ" إشارة إلى أن لهم أخلاقاً أخرى، وقد وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧] الآية.
نعم، جمع الحديث المذكور مجامع أخلاق الراسخين في العلم يجمعها جميعًا الإيمان المشار إليه في الآية، وكل ذلك داخل في العمل بالعلم.
تَنْبِيْهٌ:
من أولى ما ينبغي أن يهتم به العالم: طلب العافية من الله في علمه؛ إذ ورد: "يعافى الأميون يوم القيامة مما لا يعافى منه العلماء" (٢).
ولذلك لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح: "اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِيْنِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ