حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٣/ ٥٢٢
وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قابَلْتُ ما ... أَتانِيَ مِنْها بِشُكْرانِها
فَهَذا دلِيْلٌ عَلَىْ غُنْيَتِي ... وَفَقْرِ عَبِيْدِي إلى حانِها
تَنْبِيْهٌ:
ليس من التشبه بالشهداء -أيضًا- تمني لقاء العدو، ومن ثم قال ﷺ: "لا تتَمَنوْا لِقَاءَ العَدُو، وَإِذَا لَقِيْتُمُوْهُمْ فَاثْبُتُوْا". رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ (١).
والحكمة في ذلك: أن العبد قد لا يثبت عند اللقاء فيكون عليه فتنة كما أشار إليه النبي ﷺ في رواية الإِمام أحمد، والطبراني بقوله: "فَإِنَّكمْ لا تَدْرُوْنَ ما يَكُوْنُ فِيْ ذَلِكَ" (٢)؛ أي: في لقاء العدو.
فأما بعد اللقاء فالثبات مطلوب، وبه يحصل التشبه بالشهداء، ووظيفته حينئذ طلب المبارزة، والصبر عليها، وعدم الفرار، وتثبيت القلب بموعود الله تعالى.
قال معاذ بن جبل ﵁: كان رسول الله ﷺ يحث أصحابه على المبارزة (٣).