Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٣/ ٣٤١

فَصْلٌ

ويقال للأولياء والصالحين: أولو الألباب، وذوو الألباب.

ولب كل شيء: خالصه وقلبه.

ومن ثم قيل لهؤلاء، أو لخواصهم: أرباب القلوب، وأصحاب القلوب؛ أخذاً من قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧].

وكل إنسان له قلب، بل كل حيوان، إلا أنه لما كانت قلوب الحيوانات غير الإنسان، والملحقين بها من جنس الإنسان ممن لا يفهم ولا يعقل لا نفع فيها, ولا فائدة منها، كانت كأنها لم تكن؛ فلذلك قال تعالى: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾؛ أي: قلب يفهم به ولعقل به.

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩]؛ أي: أصحاب القلوب الخالصة.

وقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾ [الأعلى: ٩، ١٠].

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].

وقال تعالى: ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥]؛ أي: