حسن التنبه لما ورد في التشبه
عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القصص: ٧٩ - ٨٤].
والمتمني لا ينظر في عاقبته؛ إما أن يخذله الله في أمنيته ويلقيه في وبالها، وإما أن يمن الله عليه فيمنعه الأمنية، ويطلعه على حكمة منعه منها كما قال هؤلاء: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ [القصص: ٨٢]؛ أي: لولا أن مَنَّ الله علينا فلم يعطنا ما تمنيناه من مكان قارون وماله، لخسف بنا بسبب الأشر والبطر الذي خسف بسببه قارون.
وقال رسول الله ﷺ في حديث الثلاثة الذين تكلموا في المهد: "وَكانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضعُ ابْناً لَها مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، فَمَرَّ بِها رَجُلٌ راكِبٌ ذُو شارَةٍ يَخْتالُ [فَقالَتْ]: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْنِيَ مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَها، وَأَقْبَلَ عَلى الرَّاكِبِ، وَقالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلى ثَدْيِها يَمُصُّهُ، ثُمَّ مَرَّا بِأَمَةٍ تُعاقَبُ، فَقالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِيَ مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَها، وَقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَها، فَقالَتْ لَهُ: لِمَ ذاكَ؟ فَقالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبابِرَةِ، وَهَذهِ الأَمَةُ يَقُولونَ: سَرَقْتِ، زَنَيْتِ، وَلَمْ تَفْعَلْ" (١). رواه الإمام أحمد، والشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ تِسْعِينَ فائِدَةً:
روى أبو نعيم عن مسعر بن كدام رحمه الله تعالى قال: لا أعلم