Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب التطرف بالمعنى الاصطلاحي

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٤١٧

فالغلو تجاوز عن الحد المشروع، أو مبالغة في الالتزام بالدين فعلاً أو تركًا. وقد قال ﵊: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون» (١).

قال النووي ﵀: "أي هلك المتعمقون المغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم" (٢).

معنى التطرف في اللغة:

قال ابن فارس ﵀: " طرَفَ: الطاء والراء والفاء أصلان: فالأول يدل على حد الشيء وحرفه، والثاني يدل على حركة في بعض الأعضاء.

فالأول: طرف الشيء والثوب والحائط. ويقال ناقة طرفة: ترعى أطراف المرعى ولا تختلط بالنوق … وأما الأصل الآخر فالطَّرْف، وهو تحريك الجفون في النظر" (٣).

والتطرف هو تفعّل - بتشديد العين - من طرف يطرف طرفا بالتحريك، وهو الأخذ بأحد الطرفين والميل لهما: إما الطرف الأدنى أو الأقصى، ومنه أطلقوه على الناحية وطائفة الشيء (٤).

التطرف بالمعنى الاصطلاحي،

لم أجد - حسب بحثي- في كتب المتقدمين لفظ التطرف بالمعنى المقصود اليوم من كلمة "التطرف"، وإنما مصطلحات مقاربة لها كالغلو (٥). فهو " مصطلح محدث .... يكون في الدين، كما يكون في الفكر والسياسة، والأخلاق والسلوك، وهو إتيان غاية الشيء ومنتهاه" (٦). فالتطرف: مصطلح يُستخدم للدلالة على كل ما يناقض الإعتدال، زيادة أو نقصاناً.