الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
المبحث الأول: أهداف الدعاوى المعاصرة
أولاً: الهدف السياسي:
لما ظهرت دعوة الإمام ﵀ وبدأ انتشارها وتوسعها وخشي الأمراء والحكام في الجزيرة والعثمانيون على مملكتهم، حُوربت دعوة الإمام، واتهمت بأنها دعوة سياسية، كل ذلك محاولة لتشويه الدعوة، وخوفا من امتدادها؛ وأن تكون لها شوكة فتأثر على تلك الزعامات في وقتها، ولا تزال هذه الدعوة تحارب لهذا السبب، وخصوصًا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر، مستغلين هذا الحدث في تحقيق أطماعهم.
فالنزاعات السياسية والحروب التي قامت بين أتباع هذه الدعوة وبين المناوئين لها كانت سببًا في محاربة الدعوة وكثرة المؤلفات عنها.
يقول حامد ألكار: "لقد أجبر الاحتلال الوهابي للحرمين العثمانيين على التصرف بحزم. فقد كانت هيبتهم، بوصفهم حماة الإسلام السني وورثة الخلافة، يعتمد على السيطرة على الحرمين ولو شكلياً على أقل تقدير، لأن فرض سيطرتهم الحقيقية عليهما كان غالباً موضع تحدّ من جانب "شرفاء" مكة.
لهذا نجد أن بعض المؤرخين العرب من ذوي النزعة القومية، في الأقل المتقدمين منهم، يعتبرون الحركة الوهابية انتفاضة قومية هدفها "تحرير العرب من السيطرة الإمبريالية العثمانية".
كما إن الحكومة السعودية ادّعت مؤخراً أن الانتصار الوهابي الأول في شبه الجزيرة العربية قد أثار "انتباه وحفيظة الإمبراطورية العثمانية" وأوجد رغبة "في وضع نهاية للأمة الناشئة" (١).
يقول محب الدين الخطيب (٢) ﵀ مشيراً إلى ذلك: