الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
المبحث الأول: المراد بالتكفير والقتال
تعريف الكفر:
الكفر لغة: مصدر كَفَر يكْفُر كُفُوراً وكُفْراناً (١)، يقول ابن فارس ﵀: " الكاف والفاء والراء أصل صحيح يدل على معنى واحد، وهو الستر والتغطية … والكفر: ضد الإيمان، سمي لأنه تغطية الحق" (٢).
والكَفر: بالفتح: الستر والتغطية، يقال: كَفَر الزارع البذر في الأرض: إذا غطاه بالتراب. وبالضم: ضد الإيمان، وكفر نعمة الله وبها كُفُوراً وكفراناً: جحدها، وسترها، وكافرَه حقَه: جحده، والمكفَّرُ كَمُعَظَّم: المجحود النعمة مع إحسانه، وكافرٌ جاحدٌ لأنْعُم الله تعالى (٣).
قال الراغب الأصبهاني ﵀: "الكفر في اللغة ستر الشي" (٤).
وأما في الشرع: فالكفر ضد الإيمان (٥)، وعن الليث ﵀ أنه "نقض الايمان" (٦)، وقيل: " جحد ما لا يتم الإسلام بدونه" (٧).
وقال الراغب الأصبهاني ﵀: "والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية أو النبوة أو الشريعة أو ثلاثتها" (٨).
قال ابن حزم ﵀ في تعريف الكفر: "جحد الربوبية أو جحد نبوة نبي من الأنبياء