الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
المبحث الأول: المراد بالإمامة
الإمامة في اللغة:
مصدر من الفعل (أم)، تقول: أمهم، وأم بهم: تقدمهم، وهي الإمامة، والإمام: كل ما ائتم به من رئيس أو غيره (١).
والإمام: " كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين .. والجمع: أئمة، وإمام كل شيء قيمه والمصلح له، والقرآن إمام المسلمين، وسيدنا محمد رسول الله ﷺ إمام الأئمة، والخليفة إمام الرعية، وأممت القوم في الصلاة إمامة، وائتم به: اقتدي به" (٢).
والإمام: " الطريق الواسع، وبه فسر قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]، أي: بطريق يؤم، أي: يقصد فيتميز".
قال: "والخليفة إمام الرعية، قال أبو بكر: يقال فلان إمام القوم معناه: هو المتقدم عليهم، ويكون الإمام رئيسا كقولك: إمام المسلمين" (٣).
وفي الاصطلاح:
تطلق
الإمامة في الاصطلاح
على معان ثلاثة وهي:
١ - الإمامة الكبرى، وهي الخلافة أو الملك أو رئاسة الدولة.
٢ - الإمامة الصغرى، وهي: إمامة الصلاة.
٣ - يوصف بالإمامة: العالم الذي تفوق على غيره في اختصاصه (٤)، والمقصود هنا من هذه المعاني الثلاثة المعنى الأول.
وقد عرفت الإمامة في الاصطلاح بعدة تعريفات، منها: