الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
المبحث الأول: المراد بالولاء والبراء
الولاء والبراء في اللغة:
أولاً: معنى الولاء في اللغة:
قال ابن فارس ﵀: "الواو واللام والياء: أصل، صحيح يدل على قُرب، من ذلك: الولْيُ: القُرب، يقال: تباعد بعد وَلْي أي: قرب" (١)، والموالاة: المحبة، يقال: "والى فلانٌ فلاناً إذا أحبه" (٢).
والولاء النصرة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [الممتحنة: ٩] " أي تنصروهم" (٣).
ثانياً: معنى البراء في اللغة:
قال ابن فارس ﵀: "الباء، والراء، والهمزة: أصلان ترجع إليهما فروع الباب: أحدهما: الخلق يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم برءًا.
والأصل الآخر: التباعد من الشيء ومزايلته، ومن ذلك البرء وهو السلامة من السقم، يقال: بَرئت وبرأت، قال: ومن ذلك قولهم: برئت إليك من حقك، وأهل الحجاز يقولون: أنا براءٌ منك، وغيرهم يقول: أنا بريء منك" (٤).
و بَرِئَ إذا تخلص، وبَرِئَ إذا تنزه وتباعد، وبَرِئَ إذا أعذر وأنذر (٥).
الولاء والبراء اصطلاحاً:
الولاء: الولاية هي النصرة والمحبة والإكرام (٦). وهو محبة المؤمنين لأجل إيمانهم، ونصرتهم،