Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب تمهيد تعريف بالإمام ثانيا: مجمل عقيدة الإمام

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٣٠

ثانيًا: مجمل عقيدة الإمام

سار الإمام الإمام محمد بن عبد الوهاب على عقيدة أهل السنة والجماعة، متبعًا في ذلك الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، موافقًا في ذلك للأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل ﵏، فجاء بالإسلام الصافي الخالي من الشوائب، فلم يبتدع شيئًا جديدا، بل سار على منهج السلف، يقول ﵀: " بل أقول - ولله الحمد والمنة وبه القوة: إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين، ولست - ولله الحمد - أدعو إلى مذهب صوفي، أو فقيه، أو متكلم، أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم، مثل ابن القيم (١)، والذهبي (٢)، وابن كثير (٣)، أو غيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله ﷺ التي أوصى بها أول أمته وآخرهم، وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه: إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلنها على الرأس والعين; ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي، حاشا رسول الله ﷺ فإنه لا يقول إلا الحق" (٤).