Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب التوحيد لغة

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٣٨

المبحث الأول: المراد بالتوحيد والإيمان

التوحيد لغة:

هو تفعيل وحَّد، يقال: "وحّده وأحّده كما يقال ثناه وثلّثه" (١)، و"وحده توحيدا أي جعله واحدا" (٢).

و هو "الحكم بأن الشيء واحد، والعلم بأنه واحد" (٣).

قال أبو القاسم التيمي (٤): "التوحيد على وزن التفعيل وهو مصدر وحدته توحيدا، كما تقول: كلمته تكليما … ومعنى وحدته جعلته منفردا عما يشاركه أو يشبهه في ذاته وصفاته، والتشديد فيه للمبالغة؛ أي بالغت في وصفه بذلك.

وقيل الواو فيه مبدلة من الهمزة، والعرب تبدل الهمزة من الواو، وتبدل الواو من الهمزة كقولهم وشاح وأشاح، وتقول العرب: أحّدهن لي، وحدّهن لي، أي جعلهن لي أحد عشر. ويقال: جاءوا آحاد آحاد أي واحدا واحدا، فعلى هذا فالواو في التوحيد أصلها الهمزة …

وتقول العرب: واحد وأحِد ووَحْد ووحيد أي منفرد، فالله تعالى واحد أي منفرد عن الأنداد والأشكال في جميع الأحوال. فقولهم: وحَّدت الله: من باب عظمت الله، وكبرته، أي علمته عظيماً وكبيراً.

فكذلك وحدته: أي علمته واحدا، منزها عن المثل في الذات والصفات" (٥).

التوحيد اصطلاحًا: