Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب المراد بالغلو في اللغة

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٤١٥

المبحث الأول: المراد بالغلو والتطرف

المراد بالغلو في اللغة:

الغلو هو: مجاوزة الحد وتعديه، وغلا في الأمر يغلو غُلوا، أي جاوز فيه الحد. وغلا غلاء فهو غال، وغلى ضد الرخص … وغلا في الأمر غلوا جاوز حده.

قال ابن فارس ﵀: "غلوى: الغين واللام المعتل أصل صحيح في الأمر يدل على ارتفاع ومجاوزة قدر، يقال: غلا السعر يغلو غلا وذلك ارتفاعه، وغلا الرجل في الأمر غلوا إذا جاوز حده" (١).

وأصل الغلاء: الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء ..... يقال: غاليت صداق المرأة أي أغليته. وغلا في الدين والأمر يغلو غلوا: جاوز حده.

وغلوت في الأمر غلوا وغلانية وغلانيا إذا جاوزت في الحد وأفرطت فيه، ويقال للشيء إذا ارتفع: قد غلا.

"وغلا في الدين غلوا من باب قعد وتصلب وتشدد حتى جاوز الحد وفي التنزيل: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١، والمائدة: ٧٧]. وغالى في أمره مغالاة بالغ" (٢).

فتبين مما سبق أن الغلو يدل على: الارتفاع والزيادة ومجاوزة الحد المعتاد.

ومما جاء في السنة على هذه المعاني قوله ﷺ في حديث أبي ذر: «أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفعها عند أهلها» (٣).

وحديث النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أهون أهل النار عذابا يوم القيامة