Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب الفصل الثاني الدعاوى المتعلقة بالإمامة المبحث الثاني: عقيدة أهل السنة والجماعة في الإمامة

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٢٤٦

أصول الدين، وما أدرك عليه العلماء في جميع الأمصار، فكان من قوله: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار - حجازاً وعراقاً، شاماً ويمناً -، فكان من مذهبهم: ولا نرى الخروج على الأئمة، ونسمع ونطيع لمن ولاه الله ﷿ أمرنا، ولا ننزع يدا من طاعة، ونتبع السنة والجماعة، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة" (١).

ثانيها: حفظ هيبة الأئمة ومكانتهم، قال ﷺ: «من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله» (٢).

وقال ﵊: «إن من إجلال الله: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط» (٣).

فقاعدة ضبط المصالح العامة واجب، ولا تنضبط إلا بعظمة الأئمة في نفس الرعية، ومتى اختلف عليهم أو أهينوا تعذرت المصلحة (٤).

ثالثها: المناصحة بالضوابط الشرعية دون تشنيع؛ فعن تميم الداري ﵁، أن النبي ﷺ قال: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» (٥).

ف"ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد؛ بل يأخذ بيده ويخلو به، ويبذل له النصيحة" (٦).