Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب الفصل الثاني الدعاوى المتعلقة بالإمامة المبحث الثاني: عقيدة أهل السنة والجماعة في الإمامة

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٢٤٥

يحج البيت الحرام (١).

يقول الإمام أحمد ﵀: "الفتنة إذا لم يكن ثم إمام يقوم بأمر الناس" (٢).

وقال الماوردي ﵀: "الإمامة أصل، عليه استقرت قواعد الملة، وانتظمت به مصالح الأمة، حتى استتبت به الأمور العامة والخاصة" (٣).

ومن عقيدة أهل السنة والجماعة أن على الرعية للإمام واجبات ومسؤوليات:

أولاها: السمع والطاعة في غير معصية الله؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠]، فهذه الآية الكريمة نص في وجوب البيعة، وتحريم نقضها ونكثها.

وفي حديث عبادة بن الصامت ﵁: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله» (٤).

وقال ﷺ: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة» (٥).

قال الطحاوي ﵀: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا بمعصية" (٦).

وقال الإمام الحافظ أبو زرعة الرازي (٧) ﵀ في الكلام عن مذاهب أهل السنة في