الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
يحج البيت الحرام (١).
يقول الإمام أحمد ﵀: "الفتنة إذا لم يكن ثم إمام يقوم بأمر الناس" (٢).
وقال الماوردي ﵀: "الإمامة أصل، عليه استقرت قواعد الملة، وانتظمت به مصالح الأمة، حتى استتبت به الأمور العامة والخاصة" (٣).
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة أن على الرعية للإمام واجبات ومسؤوليات:
أولاها: السمع والطاعة في غير معصية الله؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠]، فهذه الآية الكريمة نص في وجوب البيعة، وتحريم نقضها ونكثها.
وفي حديث عبادة بن الصامت ﵁: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله» (٤).
وقال ﷺ: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة» (٥).
قال الطحاوي ﵀: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا بمعصية" (٦).
وقال الإمام الحافظ أبو زرعة الرازي (٧) ﵀ في الكلام عن مذاهب أهل السنة في