Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ١١٢٨ - حديث هرقل

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٧٥

وفي التذكير أو التأنيث، وفي الافراد أو التثنية أو الجمع، ولم يكن الأول مرفرعًا، وجب كون الثاني بلفظ الانفصال، نحو: أعطاه إياه، وأعطاها إياها. ولو قيل: أعطاهوه، بالاتصال لم يجز، لما في ذلك من اشتغال المثلين، فلو اختلفا جاز الاتصال والانفصال، نحو:

أنا لَهُمَاهُ قَفْوُ أكرم والدِ

ومن الانفصال قوله ﷺ: (إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)، وقول الصحابة للذي قال يا رسول الله أكسنيها: (ما أحسنت سألتها إياه)، ولو قيل: سألتهاه، لجاز.

وفي حديث سهل بن سعد: (فأعطاه إياه).

وإذا اختلف الضميران في الرتبة، وقدم أقربهما رتبة، جاز أيضًا، والاتصال أجود، كقول المرأة لرسول الله ﷺ: (لأكسوكَها). وقول الرجل له ﷺ (اكسنيها)، وقول الخضر ﵇: (إني على علم، الله علمنيه)، و (أنت على علم علمكه الله).

وسيبويه يَرى الاتصال في هذه الأمثله ونحوها واجبًا، والانفصال ممتنعًا، والصحيح جوازه.

ومنه الحديث: (فإن الله ملَّكَكم إياهم، ولو شاء لملكهم إياكم).

قوله: (حين يخالط بشاشة القلوب).