Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ١١١٥ - حديث: "إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة يفضي الرجل إلى امرأته وتفضي إليه ثم يفشي سرها".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٦٦

وتقلينني لكنَّ إياك لا أقلي

أراد: لكن أنا إيّاك لا أقلي، ثم عمل به ما ذكر.

والحاصل بـ (ولكن)، ثلاثة أوجه: سكون النون وثبوت الهمزة بعدها مضمومة، وضم النون وحذف الهمزة، وسكون النون وحذف الهمزة.

فالأول: أصل، والثاني: فرع، والثالث: فرع الفرع. انتهى.

وقال الكرماني: فإن قلت: (أخوة) مبتدأ فما خبره، قلت: محذوف وهو نحو أفضل.

قوله: (لا تبقين في المسجد باب).

قال الكرماني: بلفظ المجهول وروي بلفظ المعلوم أيضًا، فإن قلت: كيف نهى الباب عن البقاء وهو غير مكلف؟

قلت: هو كناية، لأن عدم البقاء لازم للنهي عن الإبقاء فكأنه قال: لا تبقوه حتى لا يبقى. وهو مثل قولهم: لا أرينك ههنا، أي: لا تقعد عندي حتى لا أراك وقوله: (إلا سدّ باب أبي بكر) فإن قلت: الفعل ههنا وقع مستثنى ومستثنى منه، فكيف ذلك؟

قلت: التقدير: إلاّ بابًا سدّ فالباب الموصوف المحذوف هو المستثنى أولاً، والمستثنى منه ثانيًا. أو هو استثناء مفرّغ تقديره: لا تبقين باب بوجه من الوجوه إلا بوجه السد إلا بابه، وحاصله لا يبقين باب غير مسدود إلا بابه ﵁. انتهى.

وقال الزركشي: (إلاّ باب أبي بكر) بالنصب والرفع.