Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ١٠٨٩ - حديث: "سمع الله لمن حمده اللهم ربنا الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٥١

قال: والوجه النصب] في (أهل) على أنه منادى مضاف، حذف حرف ندائه، ويجوز رفعه على تقدير: أنت أهل، و (أحق) مرفوع بالابتداء وخبره (لا مانع لما أعطيت)، و (كلنا لك عبد) جملة معترضة بين المبتدأ والخبر، ويجوز أن يكون قوله: (أحقّ ما قال العبد) خبرًا لما قبله، أي: قوله: ربنا لك الحمد ...) إلى آخره، أحق ما قال العبد.

قال النووي: معنى (سمع) أجاب، أي: من حمد متعرضًا لثوابه، استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له، فقولوا: ربنا ولك الحمد، (ليحصل) ذلك.

وقال: لفظ (ربّنا) على تقدير إثبات الواو، متعلق بما قبله تقديره: سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجاب حمدنا ودعاءنا ولك الحمد على هدايتنا.

وقال الكرماني: يحتمل أن يكون السماع بمعناه المشهور، فإن قلت: فلا بدّ أن يستعمل بمن لا باللام، قلت: معناه: سمع الحمد لأجل الحامد منه.

ثم لفظ (ربنا) لا يمكن أن يتعلق بما قبله، لأنه كلام المأموم وما قبله كلام الإمام، بدليل (فقولوا)، بل هو ابتداء كلام (ولك الحمد) حال منه، أي: أدعوك، والحال أن الحمد لك لا لغيرك، فإن قلت: هل يكون عطفًا على أدعوك قلت: لا، لأنها إنشائية وهذه خبرية.

قال البغوي في "شرح السنة": قيل: الواو في قوله: (ولك الحمد) واو العطف على مضمر متقدم.

وقال القاضي عياض: روي (ربنا لك الحمد) بلا واو، و (ربنا ولك الحمد) بالواو.