Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ١٠٣٧ - حديث: "ما للشياطين من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٢٣

فتبعتهم ثم التفتت فهلكت. وعلى تقدير صحة هذا فلا يوجب ذلك دخولها في المخاطبين بقوله (ولا يلتفت منكم). وهذا والحمد لله بين، والاعتراف بصحته متعين. ومن المبتدأ الثابت الخبر بعد (إلا) قوله ﷺ: (ما للشياطين من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون، أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا).

وجعل ابن خروف من هذا القبيل قوله تعالى: (إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب﴾ [الغاشية: ٢٣]

ومن الابتداء بعد إلا محذوف الخبر قوله ﷺ: (ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا اللهُ)، أي: لكن الله يعلم بأي أرض تموت كل نفس.

ومن ذلك قوله ﷺ: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون). أي: لكن المجاهرون بالمعاصي لا يعافون.

وبمثل هذا تأول الفراء قراءة بعضهم: ﴿فشربوا منه إلا قليلٌ منهم﴾ [البقرة: ٢٤٩] أي: إلا قليلٌ منهم لم يشربوا.

وللكوفيين في هذا الذي يفتقر إلى تقدير مذهب آخر وهو أن يجعلوا (إلا) حرف عطف، وما بعدها معطوف على ما قبلها. انتهى.

وقال الرضي: مذهب سيبويه جواز وقوع (إلا) صفة مع صحة الاستثناء.

قال: يجوز في قولك: ما أتاني أحد إلا زيد، أن يكون (إلا زيد) بدلاً، وصفة، وعليه أكثر المتأخرين تمسكًا لقوله: