Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٩٣٢ - حديث: "غير الدجال أخوفني عليكم".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٤٥

لفظه ومعناه، أما لفظه فلتضمنه إضافة (أخوف) إلى ياء المتكلم مقرونة بنون الوقاية، وهو إنما يعتاد من الفعل المتعدي، لأن هذه النون تصون الفعل من محذورات، لأن لأفعل التفضيل شبهًا بالفعل، وخصوصًا بفعل التعجب، فجاز أن تدخله النون المذكورة، كما لحقت اسم الفاعل في قوله:

أمُسْلِمُني إلى قومي شَراحي

هذا أجود ما يقال في هذا اللفظ عندي.

ويجوز أن يكون الأصل في (أخوفني عليكم)، أخوف لي. ثم أبدلت اللام نونًا كما أبدلت في (لعل) و (علَّ) فقيل: لعنَّ، وعنَّ، وفي رفنّ بمعنى رفل، وهو الفرس الطويل الذنب.

قلت: يؤيد هذا ما أخرجه أحمد عن أبي داود قال: (بينما النبي ﷺ يخطب إذ قام أعرابي فقال: يا رسول الله، أكلتنا الضبع، فقال رسول الله ﷺ: غير ذلك أخوف لي عليكم، حين تصب عليكم الدنيا صبًّا).

ثم قال: وأما معناه فأظهر الاحتمالات فيه أن يكون (أخوف) من أفعل التفضيل