Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٥٧١ - حديث: "مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال: من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين؟

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٧

ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس".

قال ابن مالك: تضمّن هذا الحديث استعمال مِنْ) في ابتداء غاية الزمان أربع مرات، وهو ممّا خفي على كثير من النحويين فمنعوه تقليدًا لسيبويه في قوله: وهو ممنوع لمخالفة النقل الصحيح والاستعمال الفصيح.

ومن شواهد صحة هذا الاستعمال قوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى مِنْ أول يوم أحقُّ أن تقوم فيه، فيه رجالٌ) [التوبة: ١٠٨].

فبهذا استشهد الأخفش على أن (مِنْ) تستعمل لابتداء غاية الزمان.

ومن شواهد هذا الاستعمال أيضًا قوله ﷺ: (أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس سنة منها ..).

وقول عائشة: (جلس رسول الله ﷺ ولم يجلس عندي من يوم قيل فيَّ ما قيل).

وقول أنس: (لم أزلْ أحبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يومئذ).