عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة
وجودُك أجودُ من جوده.
والثاني: أن يكون اسم (كان) ضميرًا عائدًا على رسول الله ﷺ، و (أجود) مضاف إلى (ما يكون) على ما تقدم، وهو مبتدأ خبره (في رمضان) والجملة خبر كان، وهو أيضًا من وصف المعاني بما يوصف به الأعيان.
والثالث: أن يجعل اسم كان ضميرًا راجعًا إلى الجود الذي تضمنه الأول، كما رجع الضمير إلى الصفة في قول الشاعر:
إذا نُهِيَ السفيهُ جرى إليه ... وخالف والسفيهُ إلى خلافِ
والتقدير على هذا: وكان جود أجود كونه في رمضان، وأجود: مبتدأ، وفي رمضان: خبره، والجملة خبر كان.
ويجوز أن ينصب (أجود)، وفي نصبه وجهان:
إما أن يجعل اسم كان ضمير النبي ﷺ، ويجعل (أجود) خبرها، ولا يضاف إلى (ما)، بل يجعل (ما) مصدرية نائبة عن ظرف الزمان، ويكون التقدير: وكان رسول الله ﷺ مدة كونه في رمضان أجود منه في غير رمضان. وفي هذا الوجه استعمال أفعل التفضيل منكّرًا غير مصاحب لـ (مِنْ) وهو قليل الوقوع.
والثاني من وجهي النصب: أن يجعل اسم كان ضميرًا عائدًا على الجود الذي تضمنه (أجود) الأول، ويجعل (أجود) الثاني خبر كان مضافًا إلى (ما)، وهي نكرة موصوفة، و (في رمضان) يتعلق بكان، والتقدير: وكان جوده في رمضان أجود شيء كائن. انتهى.