Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٢٢٩ - حديث: "أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق فقال يا رسول الله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٦٩

وقال: أراد (بعد ما كدت أن أفعله)، فحذف أنْ، وأبقى عملها، وفي هذا إشعار بالمراد، أي اقتران كاد بأنْ، لأن العامل لا يحذف ويبقى عمله إلاّ إذا اطرد ثبوته. انتهى.

وقال الكمال ابن الأنباري في كتاب "الإنصاف": لا يستعمل (أنْ) مع (كاد) في اختيار، ولذلك لم يأتي في القرآن، ولا في كلام فصيح، فأما الحديث (كاد الفقر أن يكونَ كفرًا)، فإنْ صحَّ، فزيادة (أنْ) من كلام الراوي، لا من كلامه ﷺ، لأنه أفصح من نطق بالضاد. انتهى.

وفي حديث مسلم في الذي قاتل قتالاً شديدًا، وقال النبي ﷺ: (هو من أهل النار، فكاد بعض المسلمين أنْ يرتابَ):

قال النووي: هكذا في الأصول، فأثبتت أنْ مع كاد، وهو جائز لكنه قليل.

وفي حديث مسلم في بنيان الكعبة، قال النبي ﷺ: (فكان الرجلُ إذا هو أراد أن يدخلها يدَعَونَه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخلَها دفعوه فسقط): قال النووي: هكذا في النسخ كلها: كاد الرجل أن يدخلَ، ففيه حجة بجواز دخول أنْ بعد كاد، وقد كثر ذلك، وهي لغة فصيحة، ومن الأشهر عدمه.