Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه) قال التبريزى: استدلال المصنف ضعيف؛ لأن الشجاع لم يسم أسدا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٢/ ٩١١

ووجه تقرير الحديث: أن أصل الكلام: فإذا أحببته صار سمعه كسمعي، وبصره كبصري، ويده كقدرتي، ثم بالغ في التشبيه، فحذف أداة التشبيه، فقال: سمعه سمعي، وبصره بصري، ويده قدرتي، ثم عكس مبالغة فقال: كان سمعي سمعه، وبصري بصره، وقدرتي يده، ثم حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وإذا حذف السمع من قوله: سمعي، لم يبق إلا الياء، والياء ضمير مخفوض لا يصلح أن يكون اسم كان، فعوضت بالتاء المرفوعة التي تصلح أن تكون اسم كان، فقال: كنت سمعه، وبصره، ويده.

ومعنى حصول الشبه: أن سمع العبد يصير مشبها بسمع الله- تعالى- من جهة أنه مخالف لمجرى العادة، كما اتفق لسارية يسمع عمر، وعمر (بالمدينة)، وسارية- ﵁ ببلاد الترك، وهو يقول: يا سارية الجبل، صار بصر عمر- ﵁ على خلاف العادة، لكونه رأى سارية ببلاد الترك من (المدينة)، وصارت يد رسول الله- ﷺ، على خلاف مجرى العادة في رميه بكف من حصا؛ فعميت