Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول "المسألة الأولى: في إثبات الترادف"

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٢/ ٧٠٢

اسم صفة من قوله تعالى: (إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون) [يس: ٨].

وهذه الحبة يحصل فيها تعب في حرثها وحصادها [ودراسها]، وغير ذلك، فسميت قمحا لذلك، والبر من البر؛ لأنها قوا بنية الإنسان، والحنطة اسم الذات، والإنسان والبشر متباينان، فالإنسان من النسيان. لقول الشاعر: [الطويل]:

.............................. [وسميت إنسانا لأنك ناسي]

ويعضده قوله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى [ولم نجد له عزما]) [طه: ١١٥] فسميت ذريته بذلك، وقيل: من الأنس؛ لأنه يتأنس به، ويأنس بعضه ببعض ما لا يأنس غيره من الحيوان بعضه ببعض.

وقيل: من النوس الذي هو الحركة، وعلى هذا سمى الجان بالناس، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: (من الجنة والناس) [الناس: ٦].

هذه ثلاثة أقوال في اشتقاقه، فهو اسم صفة، والبشر من البشر.

وقول العرب: بشر يبشر بشرا إذا انتشر وسوى، والإنسان قد سويت ظواهر أعضائه.

ومنه قوله ﵊: "خللوا الشعر وأنقوا البشر".