نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٩/ ٤٠٦٥
فالأول: من باب النسخ بالوحي، فليس في اللفظ ما يقتضي أنه من قبله ﵇.
وأما الثاني: ففي (مسلم) قال ﵇: (إنما كنت نهيتكم لأجل الدفة - يعني الطائفة - التي كانت قدمت المدينة)، فأمر ﵇ بالتصدق بلحوم الأضاحي؛ ليتوسع القادمون، وانتفاء الحكم لانتفاء علته، لا ينافي ثبوت ذلك ابتداء بالوحي، وانتفاؤه انتهاء بانتفاء العلة، وليس ذلك من قبله ﵇.
قوله: (يدل على وقوعه من غير النبي ﵇ قوله تعالى:﴾ إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ﴿):
قلنا: لا دليل فيه؛ فإن من شرعنا أن الإنسان يوجب على نفسه ما ليس بواجب في أصل الشريعة بالنذر، فيصير المنذور واجبًا بالنذر، وهو أوجبه على نفسه.