Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٤٠٦٢

قلنا: قوله ﷺ: (عفوت لكم) (وعفا الله عنكم) - سواء؛ فإن الله - تعالى - أقامه مبلغًا عنه، كما يقول نائب الملك: أوجبت عليكم، وعفوت عنكم، ويكون ذلك بإيجاب الملك، وعفوه، وأمره له في ذلك.

وأما قوله ﵇ في الحج: (لو قلتها لوجبت)، وروى: (ما تركتكم).

فهذا يقتضي أنهم إذا تعرضوا له ﵇ بالسؤال، وغيره أوجب ذلك عليهم شرعًا.

وهو مشكل الظاهر من جهة أن الله - تعالى - إذا لم يشرع، فسؤال الناس لا يحدث شيئًا، بل يقول ﵇: لا أعلم في ذلك شرعًا، وفي هذا الباب قوله ﵇ في قيام الليل، لما لم يخرج في الليلة الثالثة، أو الرابعة: (خشيت أن يفرض عليكم)؛ فإن مواظبته ﵇ في قيام الليل كيف يؤدي إلى الوجوب؟ بل إن أوجب الله - تعالى - وجب، لازموه أم لا؟.