نفائس الأصول في شرح المحصول
بالعباس بن عبد المطلب شفيعًا؛ ليجعله مهاجرًا بعد الفتح، فقال ﵊: (اشفع عمي؛ ولا هجرة بعد الفتح).
ورابعها: أنه لما قتل النضر بن الحارث، جاءته قتيلة بنت النضر، فأنشدته: (الكامل):
أمحمد، ولأنت ضنء نجيبةٍ ..... في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما .... من الفتي، وهو المغيظ المحنق
فقال ﵊: (أما إني لو كنت سمعت شعرها، ما قتلته) ولو كان قتله بأمر الله، لقتله، ولو سمع شعرها ألف مرةٍ.
وخامسها: قوله: (عفوت لكم عن الخيل والرقيق).
وسادسها: قوله ﵊: (أيها الناس، كتب عليكم الحج) فقال الأقرع بن حابسٍ: (أكل عامٍ، يا رسول الله) يقول ذلك ورسول الله ﷺ ساكت، فلما أعاد ذلك، قال: (والذي نفسي بيده، لو قلتها، لوجبت، ولو وجبت، ما قمتم بها، دعوني ما ودعتكم).
وسابعها: أن ابن عباس ﵄ قال: (أخر رسول الله ﷺ العشاء ذات ليلة، فخرج ورأسه يقطر، فقال: (لولا أن أشق على أمتي لجعلت وقت هذه الصلاة هذا الحين).
وثامنها: روى جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إن عشت - إن شاء الله - لأنهين أمتي أن يسموا نافعًا، وأفلح وبركة)، وهذا الكلام يدل على أنه له.