نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٩/ ٣٩٦٨
منع منه قوم كالحنابلة وغيرهم، وجوزه آخرون، وهو المختار؛ لأن الأصل عم المنع، وعم الدليل على ذلك. احتجوا بقوله ﵇: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق، حتى يأتي أمر الله، وحتى يظهر الدجال).
وبقوله ﵇: (العلماء ورثة الأنبياء).
ولأن التفقة فرض كفاية؛ فلو اتفق الكل على تركه لأثموا، فيندموا على الخطأ، وهو محال على الأمة.
ولأن الاجتهاد طرق معرفة الأحكام؛ فلو تعذر تعذرت معرفة الأحكام.
قال: والجواب عن النصوص معارضتها بما يدل على ضد ذلك من قوله ﵇: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه، ولكن يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا، فأفتوا بغير علم،