نفائس الأصول في شرح المحصول
حجة ملزمة، وقد يجب العمل به، وقد لا يجب، بل قد يحرم كما في تقليد الكفار لأحبارهم.
وكذلك: الجواب عن قوله: (إن من دنا من رسول ﷺ -يجوز أن يسأل من غير الرسول ﷺ).
قوله: (حديث المقداد مع على ﵁ -في أمر المذى الذي تقدم يقتضى جوازه):
ويمكن أن يقال: تلك حالة ضرورة من وجوه:
أحدها: أن سؤال علي ﵁ مع أن ابنته ﵇ -تحته مؤذ له ﵇ -وسوء أدب، بل معصية كبيرة.
وثانيهما: أن فيه ضررًا كبيرًا على علي ﵁ من جهة فرط الحياء من ذلك، لاسيما مع سيد الأولين والآخرين.
وثالثهما: احترام فاطمة ﵍ -فإن سؤال الرجال عن المذى وكثرته، يدل على فرط المجامعة، والحاجة لذلك، وذوو الأقدار ينفرون من الحديث في هذا، ويتأذون به.
وقد قال ﵇: (إن فاطمة بضعة منى يؤذيني ما يؤذيها)، فيعود ذلك إلى القسم الأول.
قوله: (في حجج الخصم: قوله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣]: