Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول شرح القرافى: قوله: (لو صحت تلك الدلالة لوجب القول بجواز التقليد في مسائل الأصول؛ لأنا نعلم أن الوقوف على تلك الدلائل لا يحصل إلا بعد الكد الكثير)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٩٤٢

جوابه: أن طلب العلم قسمان: فرض عين، وفرض كفاية.

ففرض العين: قال الشافعي -رحمة الله -: (هو علمك بحالك التي أنت فيها).

فمن كان يباشر صرفًا وجب عليه أن يتعلم الأحكام المتعلقة بالصرف، وكذلك الإجارات، وغيرها من الحالات التي تعرض للإنسان.

وفرض الكفاية: هو ما يقع من الوقائع حيث فرض على الكفاية، غير أن فرض الكفاية واجب على الكل ابتداء هنا لخطاب المجهول، وقد تقدم في (الواجب المخير) الفرق بين خطاب المجهول والخطاب بالمجهول وهذان القسمان مجمع عليهما، والإجماع متى حصل في شيء صار معلومًا، فيكون العلم حاصلاً في القسمين لمن اتصف بهما.

والإجماع سابق على هذا الخلاف، فلا عبرة به.

أو نقول: هو محمول على قواعد العقائد؛ جمعًا بينه وبين الأدلة الدالة على الاستثناء.

قوله: (جواز التقليد يفضى إلى بطلانه؛ لأنه تقليد من يمنع التقليد؛ فيتناقض):

قلنا: إنما نقول بجواز التقليد بشرط عدم التناقض.

قوله: (وخامسها: قوله ﵇: (اجتهدوا فكل ميسر لما خلق له):

قلنا: المراد الاجتهاد في فعل الطاعات؛ لأن صدر الحديث يقتضيه؛ لقول الصحابة -رضوان الله عليهم -لرسول الله ﷺ -لما سألوا عن القدر، فأخبرهم به ﵇ -فقالوا: ففيم العمل؟ فقال ﵇: (اعملوا، وقاربوا، وسددوا؛ فكل ميسر لما خلق له).