Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال سيف الدين: (وافق بشر المريسي على التأثيم ابن علية، وأبو بكر الأصم، ونفاة القياس كالظاهرية، والإمامية

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٩٠٦

قال: فيه الخلاف المتقدم.

وقال: والمختار عدم التصويب لكل مجتهد.

قال: لكن القائلين بهذا المذهب احتجوا بحجج ضعيفةٍ:

أحدها: قوله تعالى:﴾ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ﴿إلى قوله:﴾ ففهمناها سليمان ﴿.

دلت على عدم فهم داود ﵇.

وقوله تعالى:﴾ لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴿.

وقوله تعالى:﴾ وما يعلم تأويله إلا الله ﴿.

ولولا أن محل الاستنباط حكم معين، ولما كان كذلك.

وقال: ويرد على الآية الأولي: أنها تدل بالمفهوم، وهو ليس بحجة.

وسلمناه: لكن روى أن الواقعة كان فيها نص نسخه الله - تعالى - وأعلم سليمان به داود، فهذا هو الفهم الذي أضيف إليه، أو يكون فيها نص اطلع عليه سليمان، دون داود ﵉.

قال: ونحن نسلم الخطأ في مثل هذه الصورة، وإنما النزاع إذا كان بالاجتهاد، وليس فيها نص.

وعن بقية الآيات أنها محمولة على القطعيات.

قال: (ومن الحجج أن الأمة مجمعة على جواز المناظرة من المجتهدين، ولو كان كل مجتهد مصيبًا لم يكن للمناظرة معنى).

قال: (ويرد عليه أن فائدتهما معرفة انتفاء الدليل القاطع الذي يسوغ مع عدمه الاجتهاد، ومعرفة سلوك الاجتهاد والقوة على الاستدلال، وتنقيح الذهن، وتحريك الهمم إلى رتبة الاجتهاد).