نفائس الأصول في شرح المحصول
قال: فيه الخلاف المتقدم.
وقال: والمختار عدم التصويب لكل مجتهد.
قال: لكن القائلين بهذا المذهب احتجوا بحجج ضعيفةٍ:
أحدها: قوله تعالى:﴾ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ﴿إلى قوله:﴾ ففهمناها سليمان ﴿.
دلت على عدم فهم داود ﵇.
وقوله تعالى:﴾ لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴿.
وقوله تعالى:﴾ وما يعلم تأويله إلا الله ﴿.
ولولا أن محل الاستنباط حكم معين، ولما كان كذلك.
وقال: ويرد على الآية الأولي: أنها تدل بالمفهوم، وهو ليس بحجة.
وسلمناه: لكن روى أن الواقعة كان فيها نص نسخه الله - تعالى - وأعلم سليمان به داود، فهذا هو الفهم الذي أضيف إليه، أو يكون فيها نص اطلع عليه سليمان، دون داود ﵉.
قال: ونحن نسلم الخطأ في مثل هذه الصورة، وإنما النزاع إذا كان بالاجتهاد، وليس فيها نص.
وعن بقية الآيات أنها محمولة على القطعيات.
قال: (ومن الحجج أن الأمة مجمعة على جواز المناظرة من المجتهدين، ولو كان كل مجتهد مصيبًا لم يكن للمناظرة معنى).
قال: (ويرد عليه أن فائدتهما معرفة انتفاء الدليل القاطع الذي يسوغ مع عدمه الاجتهاد، ومعرفة سلوك الاجتهاد والقوة على الاستدلال، وتنقيح الذهن، وتحريك الهمم إلى رتبة الاجتهاد).