Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الكلام في الاجتهاد الركن الثاني في المجتهد

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٨٠٢

الجهني، لما أمرهما أن يحكما بين خمصين: (إن أصبتما، فلكما عشر حسناتٍ، وإن أخطأتم، فلكما حسنة واحدة).

الثالث: أنه ﵊ كان مأمورًا بالمشاورة؛ لقوله تعالى:﴾ وشاورهم في الأمر ﴿ولا فائدة في ذلك إلا جواز الحكم على حسب اجتهادهم.

والجواب عن الأول: لعلة قل اجتهادهم في حضرة الرسول ﷺ، فلم ينقل؛ لقتله.

وأيضًا: فقد نقل اجتهاد سعد بن معاذٍ، وعمرو بن العاص.

وعن الثاني: لعلهم فزعوا إليه فيما لم يظهر لهم فيه وجه الاجتهاد، ولعلهم تركوه؛ لصعوبته، وسهولة وجدان النص.

وعن الثالث: وهو خبر سعد وعمرو: أنه خبر واحدٍ؛ فلا يجوز التمسك به إلا في مسألة عملية، وهذه المسألة لا تعلق لها بالعمل.

وعن الرابع: أن ذلك في الحروب ومصالح الدنيا، لا في أحكام الشرع.

وأما الغائب عن حضرة الرسول ﵊ فلا شك في جواز أن يتعبده الله تعالى بالاجتهاد، لا سيما عند تعذر الرجوع، وضيق الوقت.

وأما وقوع التعبد به، فقال به الأكثرون؛ والاعتماد فيه على خبر معاذٍ.

مسألة في شرائط المجتهد:

اعلم: أن شرط الاجتهاد أن يكون المكلف بحيث يمكنه الاستدلال بالدلائل الشرعية على الأحكام، وهذه المكنة مشروطة بأمورٍ: