Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الكلام في الاجتهاد الركن الثاني في المجتهد

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٧٩٩

وسادسها: لو جاز له الاجتهاد، لجاز لجبريل ﵇ وحينئذٍ: لا يعرف أن هذا الشرع الذي جاء به إلى محمدٍ ﷺ من نص الله تعالى، أو من اجتهاد جبريل ﵇.

والجواب عن الأول:

أن الله تعالى، متى قال له: (مهما ظننت كذا، فاعلم أن حكمي كذا) فها هنا العمل بالظن عمل بالوحي، لا بالهوى.

وعن الثاني: أنه يدل على جواز مراجعته في الآراء والحروب، والأحكام خارجة عن ذلك.

وعن الثالث: أنا إنما نجوز الاجتهاد فيما لم يوجد فيه نص من الله تعالى، ولم يكن متمكنًا من معرفة الحكم بالنص.

وعن الرابع: أنه لا يمتنع أن يقال: الحكم، وإن كان مظنونًا أولاً، إلا أنه ﵊ لما أفتى به، وجب القطع به؛ كما قلنا في الإجماع الصادر عن الاجتهاد.

وعن الخامس: أن العمل بالاجتهاد مشروط بالعجز عن وجدان النص، فلعله ﵊ كان يصبر مقدار ما يعرف به أن الله - تعالى - لا ينزل فيه وحيًا.

وعن السادس: أن ذلك الاحتمال مدفوع بالإجماع.

مسألة: إذا جوزنا له ﷺ الاجتهاد، فالحق عندنا أنه لا يجوز أن يخطئ.