نفائس الأصول في شرح المحصول
وأما "الرخص": فقالوا: إنها منح من الله تعالى؛ فلا يعدل بها عن مواضعها.
وأما "الكفارات": فإنها على خلاف الأصل؛ لكونها منفية بالنص النافي للضرر.
والجواب عنها: أنها تشكل بالمسائل التي ذكرها الشافعي- ﵁ ثم نقول: هذه الأدلة خصت بخبر الواحد؛ فإنه يجوز إثبات هذه الأشياء بخبر الواحد، مع أنه لا يفيد العلم، وما لأجله صار خبر الواحد مخصصا لها- قائم في القياس الخاص- فوجب تخصيصها بالقياس.
المسألة السابعة
قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي- ﵀: ما طريقة العادة والخلقة كأقل الحيض وأكثره، وأقل النفاس وأكثره- لا يجوز إثباته بالقياس؛ لأن أسبابها غير معلومة، لا قطعا، ولا ظاهرا فوجب؛ الرجوع فيها إلى قول الصادق.
المسألة السادسة
في القياس في المقدرات
قال القرافي: قوله: "لنا قوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢]، وقول معاذ: "أجتهد رأيي":
قلنا: قد تقدم أنهما مطلقان لا دلالة لهما على خصوصيات محل النزاع.
قوله: "يجب العمل بالضرر المظنون":
قلنا: لا نسلم أن مطلق الظن يعمل به، بل مراتب خاصة، فلم قلتم: إن هذا منها؟.