Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه) زاد سراج الدين فقال: لقائل أن يقول: لما فسرت الوجوب بتعلق الخطاب، وقد اعترفت أول الكتاب بحدوثه- افتقر إلى سبب حادث

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٨/ ٣٥٤٩

قال التبريزي: الحكم الشرعي قد يرجع إلى معنى يقدر صفة للمحل، كالعصمة، والملك، والنجاسة، والطهارة، فإذا جوزنا التعليل بالحكم الشرعي دخل فيه هذا القبيل.

وأنكر جماعة التقدير في الشرع تصورا، فضلا عن التعليل به.

والممارس للشريعة والقواعد السمعية لا يقدر على دفع الحال، وعموم المعاني وكليتها، ويدل عليه أمور:

الأول: أنه لا سبيل إلى إنكار الرق، والحرية، والعصمة، والملك، والحقوق كحق الشفعة والخيار، ولا يمكن تفسيرها بنفس الأغراض والثمرات، ولا بالأسباب كالبيع والنكاح؛ إذ هي صفات المحل حقيقة، وأما الثمرات؛ فلأوجه ثلاثة:

الأول: أنها معللة بها؛ فيقال: مملوك؛ فيجوز الانتفاع به، ومعصوم؛ فيضمن، ونجس؛ فلا يجوز بيعه، وحر؛ فتقبل شهادته، وينفذ أمانه، وتنعقد به الجمعة.

الثاني: أن الثمرات قد تختلف، وتنتفي بالكلية مع بقاء الملك، كما في الجحش الصغير، والمطعوم، والمرهون، والعبد الآبق، والدرة الملقاة في البحر.