Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال ابن حزم في كتاب (النكت) له في إبطال الأمور الخمسة

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣١٩٣

وأما تحريم غير التأفيف، فبقوله تعالى: ﴿وبالوالدين إحسانًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، ﴿وقل لهما قولاً كريمًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، ﴿وقل رب ارحمهما﴾ [الإسراء: ٢٤].

فاقتضى ذلك الإحسان مطلقًا لا بالقياس.

ودون الذرة، بقوله تعالى: ﴿أني لا أضيع عمل عامل﴾ [آل عمران: ١٩٥]، ﴿اليوم تجزى كل نفس بما كسبت﴾ [غافر: ١٧].

وحرمة جملة الخنزير، بقوله تعالى: ﴿فإنه رجس﴾ [الأنعام: ١٤٥]، والضمير يعود على الجملة.

وسائر الحقوق تثبت الشهادة فيها بقوله ﵇: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) فعم ذلك جميع الأحكام.

وآية الصيد تبطل القياس؛ لأن من لا يملك النعم لا يجب عليه دفع المثل.

والجواب عن الحديث الأول: أنه- ﵇ لم يجعل لا تفاق الصفات ولا لاختلافهما أثرًا، فهو يدل على بطلان القياس.

وعن حديث العتق: أنه ورد (من أعتق شقصًا في مملوك، ومن أعتق شيئًا من إنسان) خرجه النسائي وغيره، فتناول العموم الجميع.

وعن قوله تعالى: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس﴾ [العنكبوت: ٤٣] أنه معارض بقوله تعالى: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ [النحل: ٧٤].

قال: واحتجوا على التعليل بأن الله- تعالى- نص على أنه حكم بأشياء من أجل أشياء، كقوله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ [البقرة: ١٧٩].