نفائس الأصول في شرح المحصول
وحديث ابن مسعود صحيح ثابت، غير أنه عليهم؛ لأن معنى اجتهاده: طلب السنة حتى يجدها، ولذلك قال: (لا يقول: إني أرى).
واستدلوا بقوله- تعالى- لرسول الله ﷺ: ﴿وشاروهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩] يدل على أنه اتباع الرأي.
وجوابه: أنه إنما أمر بذلك؛ لحسن العشرة معهم، ولذلك قال له: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ [آل عمران: ١٥٩].
وبقوله تعالى: ﴿ومن يحي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة﴾ [يس: ٧٩].
وبقوله تعالى: ﴿كذلك يحيي الله الموتى﴾ [البقرة: ٧٣].
وبقوله تعالى: ﴿كذلك النشور﴾ [فاطر: ٩].
وبقوله تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الأسراء: ٢٣]، وغير التأفيف مقيس عليه.
وبقوله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره﴾ [الزلزلة: ٧] فما دون الذرة مقيس عليه.
وقوله تعالى: ﴿ولحم الخنزير﴾ [البقرة: ١٧٣] شحمه مقيس عليه.
وقوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ [المائدة: ٩٥].
وقوله تعالى: ﴿وأشهدا ذوى عدل منكم﴾ [الطلاق: ٢] ورد في المال، فقيس عليه غيره.
وبقوله- ﵇ للأعرابي: (هل لك من إبل)؟ قال: نعم، قال: ما ألوانها)، قال: حمر، قال: (هل فيها من أورق)؟