Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال) قال النقشواني: رسول الله - ﷺ استعمل القياس، ولم يقل: (إن القياس حجة، وبينهما فرق عظيم؛ لأنه ﵇ إذا استعمل القياس كانت مقدماته سالمة عن المطاعن قطعا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣١٢٥

وثالثتها: اختلافهم في مسألة (المشتركة) وهي: زوج، وأم وإخوة لأم، وإخوة لأب وأم: حكم عمر ﵁ فيها بالنصف للزوج، وبالسدس للأم، وبالثلث للإخوة من الأم، ولم يعط للإخوة من الأب والأم شيئًا، فقالوا: (هب أن أبانا كان حمارًا، ألسنا من أم واحدة؟) فشرك بينهم وبين الإخوة من الأم في الثلث.

ورابعتها: اختلافهم في الخلع، هل يهدم من الطلاق شيئًا، أو يبقى عدد الطلاق على ما كان، ففي إحدى الروايتين عن عثمان ﵁: أنه طلاق، والرواية الأخرى: أنه ليس بطلاق، وهو محكى عن ابن عباس.

وإذا عرفت هذه المسائل، فنقول: إما أن يكون ذهاب كل واحد منهم إلى ما ذهب إليه، لا عن طريق، أو عن طريق:

والأول: باطل؛ لأن الذهاب إلى الحكم، لا عن طريق - باطل، فلو اتفقوا عليه كانوا متفقين على الباطل؛ وإنه غير جائز.

وأما إن ذهبوا إليها عن طريق، فذلك الطريق: إما أن يكون هو العقل أو السمع، والأول باطلٌ؛ لأن حكم العقل في المسألة شيء واحدٌ، وهو البراءة الأصلية؛ وهذه أقاويل مختلفة، أكثرها يخالف حكم العقل.

وأما الثاني: فلا يخلو: إما أن يكون ذلك الدليل نصًا، أو غيره:

أما النص: فسواء كان قولاً، أو فعلاً، وسواء كان جليًا أو خفيًا، فالقول به باطل؛ لأنهم لو قالوا بتلك الأقاويل؛ لنص، لأظهروه، ولو أظهروه، لاشتهر، ولو اشتهر، لنقل، ولو نقل، لعرفه الفقهاء والمحدثون، ولما لم يكن كذلك، علمنا أنهم لم يقولوا بتلك الأقاويل؛ لأجل نص.