نفائس الأصول في شرح المحصول
قال الحاكم في كتابه الموسوم بـ (علوم الحديث): الموقوف هو الذي لا يرفع لرسول الله ﷺ بل ينتهي إلى صحابي، ومنه ما حدثناه الزبير بن عبد الواحد الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد الزبيقي قال: أخبرنا زكريا ابن يحيى المتغربي قال: أخبرنا الأصمعي قال: أخبرنا كيسان مولى هشام بن حسان، عن محمد بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقرعون بابه بالأظافير.
فهذا موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة -رضوان الله عليهم- فضلًا، وليس بمسند، ويتوهمه من لا يدري الحديث أنه مسند لرسول الله ﷺ.
قال غير الحاكم: ومنه ما خرجه مالك أن عمر بن الخطاب قال: (لا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها لبول أو غائط)، ولم يقل: قال رسول الله ﷺ مع أنه قد رفع، وأسند من طريق آخر لرسول الله عليه السلاة.
الثانية: قال الحاكم: لا تختلف مشايخ الحديث أن المرسل هو الذي يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي، فيقول التابعي: قال رسول الله ﷺ ويقول الصحابي: قال: وأصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب؛ لأنه من أولاد الصحابة أدرك جماعة منهم.
الثالثة: المنقطع موضع الإرسال.