نفائس الأصول في شرح المحصول
رضا، والراوي ممن يقبل تعديله- قبل هذا المرسل؛ لأنا لا نشترط في الراوي أن يعرفه كل أحد.
وكذلك إذا قال الإمام الراوي: قال رسول الله ﷺ فهو بالغ في ثقة من روى عنه (وعلى هذا النحو قال: ورأيت في كلام الشافعي ما يوافق هذا.
قال: وقد سمى الأستاذ أبو بكر قول التابعي: قال رسول الله ﵇ (مسندًا (، وقول تابعي التابعي: قال الصحابي (منقطعًا (، وذكر الواسطة إجمالًا (مرسلًا) نحو: سمعت رجلًا يقول: قال رسول الله ﷺ وفي كلام الشافعي إشارة إلى هذا، وهو اصطلاح.
قوله: (حجة الخصم قوله تعالى: ﴿ولينذروا قومهم﴾ [التوبة: ١٢٢]):
تقريره: أن الله -تعالى- اعتبر في الآية مطلق الإنذار، فيكون هو سبب التكليف حيث وجد، وقد وجد في المرسل، فثبت التكليف.
ويرد عليه أن الصيغة مطلقة لا عموم فيها، والمطلق لا عموم فيه، فلا يتناول جميع الصور، فلا يتناول صورة النزاع.
قوله: (لا منافاة بين كون الفرع عدلًا، وبين روايته عمن ليس بعدل):
قلنا: إن أردتم عدم المنافاة قطعًا فمسلم، لكن تكفي المنافاة ظاهرًا، وأنها حاصلة، فإن ظاهر حاله يقتضي أنه لا يتذمم إلا من هو عدل، فيكون كونه غير عدل منافيًا لظاهر حاله.
قوله: (إذا قال الراوي: قال رسول الله ﷺ فذلك يقتضي الجزم على أن معناه: (أني أظن أن رسول الله ﷺ قال (بأولى من حمله على أن معناه: (أني سمعت ذلك عن رسول الله ﷺ).