Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الخامسة (يجوز نقل الخبر بالمعنى)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٢٢

أحدها: ألا تكون الترجمة قاصرة عن الأصل؛ في إفادة المعنى.

وثانيها: ألا تكون فيها زيادة، ولا نقصان.

وثالثها: أن تكون الترجمة مساوية للأصل في الجلاء، والخفاء؛ لأن الخطاب تارة: يقع بالمحكم، وتارة: بالمتشابه؛ لحكم وأسرار استأثر الله بعلمها؛ فلا يجوز تغييرها عن وضعها.

لنا وجوه:

الأول: أن الصحابة نقلوا قصة واحدة، بألفاظ مختلفة مذكورة في مجلس واحد، ولم ينكر بعضهم على بعض فيه؛ وذلك يدل على قولنا.

الثاني: أنه يجوز شرح الشرع للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال العربية بالعجمية، فبأن يجوز إبدالها بعربية أخرى كان أولى، ومن أنصف علم أن التفاوت بين العربية وترجمتها بالعربية أقل مما بينها وبين العجمية.

الثالث: روي أنه- ﵊ قال: (إذا أصبتم المعنى، فلا يأس) وعن ابن مسعود: أنه كان إذا حدث قال: قال رسول الله ﷺ كذا، أو نحوه).

الرابع؛ وهو الأقوى: أنا نعلم بالضرورة أن الصحابة الذين رووا عن رسول الله ﷺ هذه الأخبار ما كانوا يكتبونها في ذلك المجلس، وما كانوا يكررون عليها في ذلك المجلس، بل كما سمعوها تركوها، وما ذكروها إلا بعد الأعصار والسنين؛ وذلك يوجب القطع بتعذر روايتها على تلك الألفاظ.

احتج المخالف: بالنص، والمعقول:

أما النص: فقوله- ﵊: (رحم الله امرءًا سمع مقالتي،