Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثالثة ذهب الشافعي ﵁ إلى أن المرسل غير مقبول

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٢٠

مرسلًا، أو سمعه متصلًا؛ لكنه نسي شيخ نفسه، وهو يعلم أنه ثقة في الجملة،. وكذا القول فيما إذا أرسله مرة، وأسنده أخرى؛ لأنه يجوز أن يوجد بعض ما ذكرنا.

الثالث: إذا ألحق الحديث بالنبي، ووافقه غيره على الصحابي، فهو متصل؛ لأنه يجوز أن يكون الصحابي رواه عن الرسول ﷺ مرة، وذكر عن نفسه على سبيل الفتوى مرة، فرواه كل واحد منهما بحسب ما سمعه، أو سمعه أحدهما يرويه عن النبي ﷺ، فنسي ذلك، وظن أنه ذكره عن نفسه.

الرابع: إذا وصله بالنبي ﷺ مرة، ووقفه على الصحابي أخرى، فإنه يجعل متصلًا؛ لجواز أن يكون سمعه من الصحابي يرويه مرة عنه ﵊ ومرة عن نفسه، أو سمعه وصله بالنبي ﷺ، فنسي ذلك، وظن أنه ذكره عن نفسه، فأما إذا أرسله، أو أوقفه زمانًا طويلًا، ثم أسنده أو وصله بعد ذلك فإنه لا يبعد أن ينسى ذلك الزمان الطويل، إلا أن يكون له كتاب يرجع إليه، فيذكر ما قد نسيه الزمان الطويل.

الخامس: من يرسل الأخبار، إذا أسند خبرًا، هل يقبل أو يرد؟

أما من يقبل المراسيل، فإنه يقبله، وأما من لا يقبلها، فكثير منهم قبله أيضًا؛ لأن إرساله مختص بالمرسل، دون المسند؛ فوجب قبول مسنده.

ومنهم من لم يقبله؛ قال: لأن إرساله يدل على أنه إنما لم يذكر الراوي؛ لضعفه؛ فستره له- والحالة هذه- خيانة.

واختلف من قبل حديث المرسل، إذا أسنده، كيف يقبل؟ فقال الشافعي-