Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثالثة ذهب الشافعي ﵁ إلى أن المرسل غير مقبول

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠١٧

لحل أن يقول: (سمعت أنه قال رسول الله ﷺ) فعلمنا سقوط ما ذكروه.

قوله ثانيًا: (الفرع مع عدالته ليس يجوز له أن يوجب شيئًا على غيره، إلا إذا علم، أو ظن: أنه- ﵊ أوجبه):

قلنا: روايته إنما توجب على الغير شيئًا، لو ثبت كون الراوي عدلًا، فإذا بينتم إثبات كونه عدلًا؛ بأن هذه الرواية توجب على غيره شيئًا- لزم الدور، ثم نقول: ينتقض ما ذكرتموه من الوجهين بشاهد الفرع، إذا لم يذكر شاهد الأصل، فإن ما ذكرتموه قائم فيه، مع أنه لا تقبل شهادته.

فإن قلت: (الفرق من وجهين:

الأول: أن الشهادة تتضمن إثبات حق على عين، والخير يتضمن إثبات الحق على الجملة من دون تخصيص، ويدخل من التهمة في إثبات الحقوق على الأعيان على ما لا يدخل في إثباتها على الجملة- فجاز أن تؤكد الشهادة بما لا تؤكد به الرواية؛ كما أكدنا باعتبار العدد فيها، دون الرواية.

الثاني: أن شهود الأصل لو رجعوا عن شهادتهم، لزمهم الضمان؛ على قول بعض الفقهاء، فإذا لم يؤمن أن يؤدى اجتهاد الحاكم إلى ذلك، لو رجعوا، وجب أن يعرفهم بأعيانهم؛ ليتأتى إلزامهم الضمان، إن هم رجعوا (:

قلت: الجواب عن الأول: أن إثبات الحق على الأعيان، لو ترجح على إثبات الحق في الجملة من ذلك الوجه، فهذا يترجح على ذلك من وجه آخر؛ وهو أن الخبر يقتضي شرعًا عامًا في حق جميع المكلفين إلى يوم القيامة، فالاحتياط فيه أولى من الاحتياط في إثبات الحكم في حق مكلف واحد.