Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الشرط الرابع قال الرازي: العدالة وهي: هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا حتى تحصل ثقة النفس بصدقه

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٥٥

وقال القاضي أبو بكر: لا تقبل.

لنا: أن ظن صدقه راجح، والعمل بهذا الظن واجب، والمعارض المجمع عليه منتف؛ فوجب العمل به.

واحتج الخصم: بأن منصب الرواية لا يليق بالفاسق، أقصى ما في الباب أنه جعل فسقه؛ ولكن جهله بفسقه فسق آخر؛ فإذا منع أحد الفسقين من قبول الرواية، فالفسقان أولى بذلك المنع.

والجواب: أنه إذا علم كونه فسقًا، دل إقدامه عليه على اجترائه على المعصية؛ بخلاف ما إذا لم يعلم ذلك.

المسألة الثانية: المخالف الذي لا نكفره-ولكن ظهر عناده- لا تقبل روايته؛ لأن المعاند يكذب مع علمه بكونه كذبًا، وذلك يقتضى جرأته على الكذب، فوجب ألا تقبل روايته.

المسألة الثالثة: قال الشافعي-﵁: (رواية المجهول غير مقبولة بل لابد فيه من خبرة ظاهرة، والبحث عن سيرته وسريرته) وقال أبو حنيفة-﵀ وأصحابه: (يكفي في قبول الرواية الإسلام، بشرط سلامة الظاهر عن الفسق).

لنا أوجه:

الأول: الدليل ينفى العمل بخبر الواحد؛ لقوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغنى من الحق شيئًا﴾ [النجم: ٢٨] خالفناه في حق من اختبرناه؛ لأن الظن هناك أقوى، فيبقى في المجهول على الأصل.