نفائس الأصول في شرح المحصول
ذلك المشترك الذي هو ذلك المطلق، وما لزم الإجمال، بل يخرج المكلف عن العهدة بفرد منها، كقوله تعالى: ﴿فتحرير رقبة﴾ [النساء: ٩٢] ما لزم من عدم تعميمه إجماله، ولذلك أيضًا لا تتناول الآية أخبار هذه الشرائع، بل تصدق بأخبار الأولين؛ لأنه من جملة أفراد المشترك.
قوله: (إن الله-تعالى- قابل مجموع الطوائف لمجموع القوم).
تقريره: أن (الواو) في قوله تعالى: ﴿لينذروا﴾ [التوبة:١٢٢] راجعة إلى مجموع المنذرين، لا بمعنى أنهم بمجموعهم ينذرون كل فرد، بل بمعنى أن ما أشتمل عليه (الواو) من العدد يتوزع على الفرق، فتذهب لكل فرقة طائفة، ونظيره قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨] فتوزع الأيدي على السارقين، وإن كانت صيغة الأيدي صيغة جمع، وكذلك قوله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ...﴾ [المائدة: ٦] صيغة الوجوه والأيدي، والمراد التوزيع، أي: ليغسل كل منكم وجهه ويديه، فكذلك هاهنا.
***