Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثانية قال الرازي: ذكروا في حده أمورا ثلاثة

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٧٨٤

وثانيها: أن كلام الله، ﷿، لا يدخله الكذب، فكان خارجا عن هذا التعريف.

وثالثها: أن من قال: "محمد ومسيلمة صادقان" فإن هذا خبر، مع انه ليس بصدق، ولا كذب.

ويمكن أن يجاب عن الأول: بأن المعرف لماهية الخبر أمر واحد، وهو إمكان تطرق أحد هذين الوصفين إليه، وذلك لا ترديد فيه.

وعن الثاني: أن المعتبر إمكان تطرق أحد هذين الوصفين إليه، وخبر الله تعالى كذلك؛ لأنه صدق.

وعن الثالث: أن قوله: "محمد ومسيلمة صادقان" خبران، وإن كانا في اللفظ خبرا واحدا؛ لأنه يفيد إضافة الصدق إلى محمد، ﵊، وإلى مسيلمة، وأحد الخبرين صادق، والثاني كاذب.

سلمنا أنه خبر واحد، لكنه كاذب؛ لأنه يقتضى إضافة إليها معا، وليس الأمر كذلك؛ فكان كذبا لا محالة.

وأما التعريف الثاني فالاعتراض عليه: أن التصديق والتكذيب عبارة عن الإخبار عن كون الخبر صدقا وكذبا، فقولنا: "الخبر ما يدخله التصديق والتكذيب" جار مجرى أن يقال: "الخبر: هو الذي يجوز الإخبار عنه بأنه صدق، أو كذب، فيكون هذا تعريفا للخير بالخير، وبالصدق والكذب.

والأول: هو تعريف الشيء بنفسه.

والثاني: تعريف الشيء بما لا يعرف إلا به.